انتقل إلى المحتوى

المبادرات والإبداع

من ويكي الاحرار

يتناول هذا المقال الاستغلالَ الفعّال لأدنى الإمكانيات المتوفّرة في المعسكرات من قِبَل الأسرى الإيرانيين، والتصنيعَ المبتكر للأدوات التي كانوا بحاجة إليها.

عينة

فالإبداع جانبٌ ذهني، والابتكار جانبٌ عملي، والابتكار هو المنتج النهائي للإبداع[١]. وقد شكّلت أوقات الفراغ، والروح الإبداعية، ونشاط الشباب لدى الأسرى خلال فترة الأسر، دافعاً يحثّهم على الاستفادة المثلى من الوقت، والاستغلال الفعّال لأقلّ الأدوات والإمكانيات المتاحة لابتكار الأشياء التي يحتاجونها.

الأساسيات المطلوبة والابتكارات والإبداع

صورة القميص

كرة رياضية: صُنعت كرة رياضية بلفّ قطع من البطانيات أو القماش على شكل كرات. باستخدام الأجزاء العلوية الجلدية من الأحذية القديمة التي جُلبت من الجنود العراقيين، كانت تُقصّ الجوانب المطلوبة وتُخاط معًا، لتُشكّل شكل الكرة. كما استُخدمت القفازات الطبية الثلاثة المذكورة سابقًا بدلًا من أنبوب الكرة. كما استُخدمت حقنة طبية كإبرة هواء.

موقد الزيت: كان يُصنع موقد الزيت باستخدام علب معجون الطماطم الفارغة وبعض الديزل أو الكيروسين أو البنزين (من محرك المخيم الكهربائي، الذي كان يُستخدم في حالات الطوارئ وعند انقطاع التيار الكهربائي). كما كان يُصنع فتيله من الملابس المستعملة. كانت هذه المواقد الصغيرة مناسبة لتسخين الشاي والطعام.

إطار الصورة: تم صنع إطار الصورة عن طريق لصق أعواد الثقاب على قطعة من الورق المقوى.

تم إنشاء صورة المسبحة

إبر يدوية الصنع: بقطع قطعة من السلك الشائك وفركها على أرضية الملجأ الإسمنتية، صُنعت إبر دقيقة للخياطة وصناعة الأحذية. كما استُخدمت المسامير الفولاذية كإبر خياطة. كما استُخدم السلك الشائك لصنع خطافات الجوارب.

القبعة: صُنعت قبعة شتوية بإعادة استخدام خيوط البطانيات والمناشف والملابس المستعملة باستخدام إبرة حياكة (مصنوعة من الأسلاك الشائكة).

شال الخصر: كانت الجوارب المستعملة وتشطيبها الفني تستخدم لصنع أنواع مختلفة من شالات الخصر، كما كان صنع الأحزمة من هذه الجوارب المستعملة عملاً فنياً.

النحت: كان الرسم على الجبس ونحته باستخدام شفرات الحلاقة بمثابة دفعة قوية للنحت في الأسر.

الملاعق الكبيرة: تم صنع ملاعق مبتكرة باستخدام البلاستيك والبكرات وبدلا من الشريط اللاصق الطبي.

صورة حقيبة يد

مجرفة الغبار: تم صنع أدوات مثل مجرفة الغبار من قطع علب الزيت.

النعال: صُنعت النعال من صفائح القصدير وعلب الحليب. كما استُخدمت خيوط منسوجة كنعل لها. وفي بعض الحالات، استُخدمت قطع من الخشب أو الكرتون كنعل لها.

مناشف الحمام: تم نسج مناشف الحمام المناسبة باستخدام خطاف الكروشيه المصنوع من الأسلاك الشائكة وباستخدام خيوط من البطانيات والمناشف.

صورة جفها

صنع هوائي تلفزيوني: باستخدام أسلاك وصفائح ألمنيوم، صُنع هوائي مُكبّر لتلفزيون المصحة ليتمكن من الاتصال بالشبكة الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفّرت مجموعةٌ عملت خارج المعسكر، أو بعض الجنود العراقيين مقابل قطعة فنية، أو الطهاة، الأسلاك الكهربائية وصفائح الألمنيوم.

الحبل: كان الحبل يُصنع عن طريق نسج خيوط رفيعة من المناشف والبطانيات.

صنع ملابس مريحة من الدشداشة: كان الدشداشة التي كان العراقيون يقدمونها للسجناء يتم بقصّها إلى نصفين لصنع قميص وسروال.

الخواتم واللوحات: من خلال تلميع المعادن بشكل فني، تم صنع لوحات القلائد على شكل القمر والهلال والقلب، وحتى الأقراط، وتم استخدام مسامير وغسالات صنابير المياه لصنع أنواع مختلفة من الخواتم.

الحرف اليدوية في الأسر

صنع ألبومات الصور: لحفظ الصور المرسلة من إيران، صُنعت ألبومات من كرتون اللحوم المجمدة، أو من الخشب والألواح. ولإضفاء لمسة جمالية على العمل، طُرز قماش الغلاف بأنماط وتصاميم جميلة. استُخدمت أيضًا علب مصل بلاستيكية أو أكياس نايلون تحتوي على لحوم كصفحات داخل الألبوم. كما تم ربط شيرازه الجونغ بالخيوط والإبر. واستُخدمت علب الأدوية وعلب السجائر ورقائق السجائر لتزيين الحافة الخارجية وكتابة الحروف والكلمات.

نحت الحجر: استُخدمت أحجارٌ ملونة وجميلة لصنع الزهور والأسماك والطيور والقلوب والمسابح. كما استُخدمت صناعة الكتب وأختام الصلاة والخواتم والسلاسل والقلائد في أنواع أخرى من هذا الفن. كان نحت الحجر يُجرى باستخدام الأسلاك الشائكة، وكان يُستعمل مثقاب يدوي مصنوع من الأسلاك الشائكة لحفر ثقوب في الحجر، وهي الخطوة الأصعب تقريبًا.

صناعة ختم الصلاة: تم تحضير الطين بطريقة خاصة من التربة الناعمة الموجودة في المخيم، ثم تم إنتاج ختم الصلاة باستخدام قوالب مثل علب الكبريت.

المسبحة: ​​من أكثر الحرف اليدوية شيوعاً بين السجناء كانت صناعة أنواع مختلفة من المسبحة باستخدام المواد الخام المتوفرة في المعسكر مثل نوى التمر والخشب والحجارة والزهور وأقلام الأقلام وأغطية الأسلاك الكهربائية.

صناعة الحقائب: كان من بين منتجات السجناء أنواعٌ مختلفة من الحقائب، كحقائب حفظ المصاحف، والمحافظ، وحقائب السفر، وغيرها. كانت هذه الحقائب إما بلاستيكية أو مصنوعة من قماش الجوارب والملابس القديمة.

نسج الجيفاه: كان أهم مادة خام لإنتاج الجيفاه هو الخيوط، التي كانت تُصنع من الملابس البالية أو من خيوط المناشف والجوارب المستعملة؛ وكانت تُستخدم النعال بدلاً من نعال الجيفاه. كما استُخدمت الأسلاك الشائكة في صنع العلم.

الأحذية: باستخدام قماش الملابس، والخيوط، والإبر، والعلم، والنعال (النعال البالية)، والمغزل لغزل الخيوط، تم إنتاج الأحذية المطلوبة واستخدامها.

التطريز: باستخدام خيوط المناشف الملونة، تم عمل أنواع مختلفة من التطريز بأشكال وأحجام وتصاميم مختلفة.

إنتاج أدوات الكتابة في الأسر

القلم: يتم إنتاج القلم باستخدام برمنجنات البوتاسيوم والحقن المستعملة.

رسائل غير مرئية: كان السجناء يستخدمون عصير البصل لكتابة رسائل تجعل الكتابة غير مرئية؛ وعند تسخينها، أصبحت الكلمات مرئية.

صنع الشرائح: من خلال الرسم والخط والرسم على ورق مقاوم للدهون وتجعيد ورق الشوكولاتة، تم صنع شرائح يمكن عرضها بسهولة على الجدران باستخدام مصباح أو ضوء الشموع.

سبورة يدوية: شُحِّمت قطعة من الورق المقوى بالزيت، وصُبَّ عليها قطع صابون، وغُطِّي سطحها بالنايلون. بالضغط بقلم أو أداة مشابهة على السطح البلاستيكي، انكشفت الكلمات والكتابة. بإزالة البلاستيك عن السطح المدهون وقطع الصابون، مُحيت الكتابة وأُعيد استخدامها.

الأشياء المخفية: كانت داخل أنابيب معجون الأسنان المستعملة وداخل علب الحليب المجفف، وكذلك حواف البطانيات، أماكن مثالية لإخفاء الأقلام أو أقلام الرصاص الصغيرة.

صناعة الحبر: عن طريق تجفيف أوراق الزهور وإذابتها في الماء المغلي أو عن طريق خلط سخام الحمام مع الزيت، تم صنع الحبر الذي تم استخدامه في الكتابة والخط.

التجليد: لحماية الكتب المختلفة، تم التجليد باستخدام الورق المقوى والبلاستيك.

كتيب: تم ​​إنتاج الكتيبات باستخدام الورق المقوى، وأكياس الأسمنت، وهوامش الصحف، وعلب السجائر، وعلب الأدوية، وما إلى ذلك.

السبورة البيضاء: غُطّي الكرتون بالبلاستيك، ووُضعت عليه قطعة قماش مُبلّلة بالزيت ومسحوق الصابون. استُخدم مقبض فرشاة أسنان أو عصا مُجهّزة للكتابة عليها.

دينامو المروحة: تم إنتاج أداة كتابة عن طريق شحذ رأس الفحم لدينامو المروحة.

من استخدامات اختراع وإنتاج الأعمال الثقافية والفنية:

١. استغلال الفرص على النحو الأمثل؛

٢. بيعها للعراقيين لشراء بعض السلع الاستهلاكية؛

٣. إهداء العراقيين هدايا للحد من التعذیب الجماعی و الفردی؛

٤. الحفاظ على التوازن النفسي، إذ يُوجّه العقل ويقي من التفكير السلبي.

أنظر أيضا

  • الحرف اليدوية في الأسر
  • إنتاج أدوات الكتابة في الأسر
  • الضروریات الأساسية للاسری في الإبداع والابتكار
  • الامکانیات

المصادر

  1. أمير حسيني، خسرو (٢٠٠٥). الإبداع والابتكار (الأساسيات، المبادئ، الأساليب)، الطبعة الثانية. طهران: عارف كامل، ص ١٤.

السيد رازي نبوي جشمي