المقاومة الناعمة للأسرى: الفرق بين النسختين
أنشأ الصفحة ب'كان التهديد والعدوان في المعسكرات، في الغالب، من النوع الناعم؛ ويُعدُّ تشويه صورة إسلام الإيرانيين والإمام الراحل (ره) والنظام الإسلامي، والتحقير والإهانة ومقاومة التمسك بالشعائر والرموز الثقافية والدينية المحلية، والسعي لتغيير شخصية الأسرى باستخدام أد...' |
|||
| سطر ٢١: | سطر ٢١: | ||
== فهرس == | == فهرس == | ||
<references />'''علیرضا حیدری نسب''' | |||
[[fa:مقاومت نرم اسرا]] | |||
[[en:Soft resistance of prisoners]] | |||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٨:٠٥، ٢٨ يناير ٢٠٢٦
كان التهديد والعدوان في المعسكرات، في الغالب، من النوع الناعم؛ ويُعدُّ تشويه صورة إسلام الإيرانيين والإمام الراحل (ره) والنظام الإسلامي، والتحقير والإهانة ومقاومة التمسك بالشعائر والرموز الثقافية والدينية المحلية، والسعي لتغيير شخصية الأسرى باستخدام أدوات متنوعة وفي كل فرصة، من بين إجراءات نظام البعث الحاكم في العراق. لذلك كان النضال السلبي والمقاومة الناعمة أكثر أنواع المقاومة شيوعًا؛ لا سيما لأن المواجهة الصلبة كانت محفوفة بالمخاطر ومستحيلة ومحظورة من قبل النخب.
المقاومة الناعمة
أُجريت المقاومة الناعمة أيضًا على عدة أشكال:
1. المقاومة السلوكية وعدم الانصياع للخصم
طُبِّق جزء من ضغط نظام البعث بهدف جعل الأسرى منقادين له ومطيعين له طاعة عمياء؛ وهو أمر يتعارض مع روح الإيمان بالله لدى الأسرى. في المقابل، كان النهج العام هو الصبر والامتناع عن الانصياع للخصم وتحمل مختلف أنواع الضغط والعنف. وفقًا لإبلاغ حراس النظام البعثي، كان الاهتمام بأمور مثل صلاة الجماعة، ورفع الأذان بصوت عالٍ، وإقامة مراسم كالتعزية، ممنوعًا ويعتبر مخالفًا لنظام المعسكر. لكن هذه الأمور، التي كانت سببًا في الحفاظ على المعنويات وتقويتها وزيادة المقاومة، كانت تحظى بالاهتمام بشكل عام.
2. المقاومة الكلامية
ظهرت بعض المقاومات في القول والكلام. وكانت هذه المقاومة، بسبب بعض الصعوبات، أكثر ما يقوم به النخب. وكان نظام البعث يهدف، من خلال برامج مثل التحليل والمحاضرات، إلى تغيير معتقدات الأسرى وتحويلهم ثقافيًا. ويُعدُّ وصف النظام الإسلامي بالمعتدي، وتشويه صورة إسلام الإيرانيين والإمام (ره) والإساءة إليهما، والثناء على العرب والعراق والنظام البعثي، من بين نماذج هذه الاعتداءات. في المقابل، كان نخب الأسرى، من خلال التوضيح المناسب للشبهات أو القيم، يُهيئون أسباب صمت أو تراجع نظام البعث. فعلى سبيل المثال، عندما قام الشيخ علي الطهراني بالإساءة إلى الإمام والنظام الإسلامي والثناء على نظام البعث الحاكم في العراق أمام الأسرى، واجه اعتراضًا من أحد الأسرى مفاده: إذا كان الأمر كذلك فلماذا يجبروننا على مشاهدة المشاهد المبتذلة بالتلفزيون؟! وآخر، أثناء هتافه بشعار "الموت للطهراني" وقوله بأنه بهذا التصرف وقّع على حكم إعدام نفسه، هيّأ أسباب تغيير الأجواء. والردود الصريحة والجريئة على الصحفيين أو الحراس، والاعتراضات الشفهية لممثلي الصليب الأحمر أو الشكوى لمسؤولي المعسكر، هي أيضًا من هذا النوع[١].
انظر أيضاً
- المقاومة
- الصليب الأحمر
- العقاب و التعذيب
- المعسكر
- الأسر و الأسرى
فهرس
- ↑ المجلس العلمي لدائرة معارف آزادغان (١٣٩٩). دائرة معارف آزادغان: الأسرى الإيرانيون المفرج عنهم في حرب نظام البعث الحاكم في العراق ضد إيران. طهران: معهد الدراسات الإنسانية والثقافية؛ رسالة آزادغان.
علیرضا حیدری نسب