تأثير الدعاء والتوسل على الأسرى: الفرق بين النسختين
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ٢٥: | سطر ٢٥: | ||
== الكاتبة == | == الكاتبة == | ||
زهراء يزدي نجاد | زهراء يزدي نجاد | ||
[[fa:تاثیر دعا و توسل بر اسرا]] | |||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٦:٤٤، ٨ أغسطس ٢٠٢٦
كان الأسرى في فترة الأسر يعيشون في أصعب ظروف التعذيب الجسدي والروحي. وكان أملهم الوحيد وسلاحهم في مواجهة نظام البعث الحاكم في العراق هو الدعاء والمناجاة والتوسل بأهل البيت (عليهم السلام). وفيما يلي تفصيل لتأثير الدعاء والتوسل على الأسرى:
۱. إحياء روح الأمل
حين يدعو الإنسان، فإنه يربط نفسه في لحظات يأسه بقدرة لا تزال، لا يعجزها شيء. ففي ذروة اليأس، ومع تضاؤل الأمل يومياً في الحرية والخلاص من قيود الجلادين والحياة القاسية والتعذيب حتى الموت، كان العامل الوحيد الذي يمكنه مساعدة الأسرى في تلك الظروف المهلكة هو تعزيز المعنويات والروحية الدينية لديهم. وللحماية من الغزو الثقافي الشامل لنظام البعث الذي كان يُمارس عبر الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون، كان الأسرى يعززون روحيتهم المعنوية عبر المناجاة وتلاوة القرآن الكريم ونهج البلاغة ومفاتيح الجنان[١]، كما كانوا يجلو قلوبهم بقراءة دعاء التوسل ليالي الثلاثاء، ودعاء كميل ليالي الجمعة، وزيارة عاشوراء، ودعاء الندبة أيام الجمعة، وكانوا يلوذون بالدعاء والقرآن عند هجوم الهموم والأحزان.
۲. الدعوة إلى الطهارة والعمل الصالح والتقوى
في فترة الأسر، جعل الدعاءُ الطهارةَ وفعلَ الخيرات وتجنبَ الذنوب على رأس الجدول اليومي للأسرى.
۳. عامل مهم في التربية
كلما كان موضوع الدعاء للإنسان أهمّ، وزاد الأمل والحاجة إلى الاستجابة، زاد السعي لتوفير الشروط اللازمة، وكان الأثر العميق للدعاء في التربية الأخلاقية للأفراد أكثر وضوحاً؛ ولهذا السبب، كان للدعاء والمناجاة في فترة الأسر تأثير إيجابي على الآخرين.
۴. تعزيز حس حب الخير للغير (الإيثار)
يعزز الدعاء في الإنسان حس حب الخير للغير والاهتمام بأحوال الآخرين ومشاكلهم؛ ولذلك يجب أن ندعو للآخرين أولاً ثم لأنفسنا. وفي فترة الأسر، كانت هناك أمثلة حية على هذا الاهتمام بالآخرين وتفضيل مصالحهم على مصالح الذات.
۵. مكافحة الاضطرابات الداخلية
إن الدعاء والمناجاة أمام الخالق القدير والتوكل واليقين بقدرة مبدع الكون اللامتناهية، يمنح الإنسان الطمأنينة؛ وهذا الاطمئنان وتسليم النفس لله يمنح الإنسان السكينة. إن الالتزام بالمستحبات وقراءة الأدعية والأذكار كان يخلق نوعاً من الهدوء الروحي والنفسي لدى الأسرى ويقضي على الاكتئاب والحزن[١]. وفي الغرف التي كانت تكثر فيها الأدعية والمراسم الدينية، كان يسود سلام روحي ونفسي أكبر.
انظر أيضاً
المصادر
الكاتبة
زهراء يزدي نجاد