ملابس: الفرق بين النسختين
أنشأ الصفحة ب'في السنوات الاولى من الحرب، كان الاسرى الايرانيون يحتجزون احيانا لمدد تصل الى اشهر في سجون حدودية او معسكرات تابعة لنظام البعث، وهم يلبسون نفس الثياب العسكرية البالية المغبرة التي كانوا يقاتلون بها. ولم يكن للقوات التابعة لنظام البعث برنامج خاص لتامين المل...' |
لا ملخص تعديل |
||
| (١ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
في السنوات الاولى من الحرب، كان الاسرى الايرانيون يحتجزون احيانا لمدد تصل الى اشهر في سجون حدودية او معسكرات تابعة لنظام البعث، وهم يلبسون نفس الثياب العسكرية البالية المغبرة التي كانوا يقاتلون بها. ولم يكن للقوات التابعة لنظام البعث برنامج خاص لتامين الملابس للاسرى، فكان الاسرى يمشون حفاة بثياب مهترئة، واحيانا عراة. | في السنوات الاولى من الحرب، كان الاسرى الايرانيون يحتجزون احيانا لمدد تصل الى اشهر في سجون حدودية او معسكرات تابعة لنظام البعث، وهم يلبسون نفس الثياب العسكرية البالية المغبرة التي كانوا يقاتلون بها. ولم يكن للقوات التابعة لنظام البعث برنامج خاص لتامين الملابس للاسرى، فكان الاسرى يمشون حفاة بثياب مهترئة، واحيانا عراة. | ||
مع ازدياد عدد الاسرى الايرانيين، جرى تحديد حصة من الملابس لهم، تضمنت: حقيبة امتعة او حقيبة ظهر عسكرية، ودشداشة، وحذاء رياضيا (كتاني)، وخفا، ومراة، وموس حلاقة، وشرطا، وفانيلة تحتانية، وجوربا، وبدلة عسكرية بلون السماقي (ازرق داكنا) او الاخضر او الكاكي، ثم اصفر لاحقا، وكوبا معدنيًا، ولحافين، ووسادة من الاسفنج. وبالنظر الى ان سياسات الاحتجاز والمعاملة مع الاسرى كانت معرّفة مثل غيرهم من جنود القوات التابعة للنظام البعثي الحاكم، فان حصة الملابس للاسرى كانت مثل حصة غيرهم من جنود تلك القوات. لكن بعض بنود الحصة كانت، لاسباب مختلفة، ناقصة وتنخفض الى ثلث احتياج الاسرى، او تتحول من مرة كل ستة اشهر الى مرة واحدة في السنة. وكان هذا الامر شائعا بوجه خاص في معسكرات "مفقودين" غير المرئية من قبل صليب احمر. وبعد قبول جمهورية ايران الاسلامية «القرار رقم 598»، قطعت حصة الملابس لمدة سنة كاملة. اما في المعسكرات المرئية من قبل صليب احمر، فكان على الاسرى كتابة الاسم واسم الاب ورقم صليب احمر على صدر بدلتهم. لقد ادى تشابه لباس الاسرى مع اللباس العسكري لجنود النظام البعثي الى استخدام علامات مثل صليب احمر على ظهر البدلة في بعض المعسكرات و قد ادى تاكيد مناديب صليب احمر العالمي على فصل لباس الاسرى، وفرار احد الاسرى باستخدام تشابه لباسه مع | مع ازدياد عدد الاسرى الايرانيين، جرى تحديد حصة من الملابس لهم، تضمنت: حقيبة امتعة او حقيبة ظهر عسكرية، ودشداشة، وحذاء رياضيا (كتاني)، وخفا، ومراة، وموس حلاقة، وشرطا، وفانيلة تحتانية، وجوربا، وبدلة عسكرية بلون السماقي (ازرق داكنا) او الاخضر او الكاكي، ثم اصفر لاحقا، وكوبا معدنيًا، ولحافين، ووسادة من الاسفنج. وبالنظر الى ان سياسات الاحتجاز والمعاملة مع الاسرى كانت معرّفة مثل غيرهم من جنود القوات التابعة للنظام البعثي الحاكم، فان حصة الملابس للاسرى كانت مثل حصة غيرهم من جنود تلك القوات. لكن بعض بنود الحصة كانت، لاسباب مختلفة، ناقصة وتنخفض الى ثلث احتياج الاسرى، او تتحول من مرة كل ستة اشهر الى مرة واحدة في السنة. وكان هذا الامر شائعا بوجه خاص في معسكرات "مفقودين" غير المرئية من قبل صليب احمر. وبعد قبول جمهورية ايران الاسلامية «القرار رقم 598»، قطعت حصة الملابس لمدة سنة كاملة. اما في المعسكرات المرئية من قبل صليب احمر، فكان على الاسرى كتابة الاسم واسم الاب ورقم صليب احمر على صدر بدلتهم. لقد ادى تشابه لباس الاسرى مع اللباس العسكري لجنود النظام البعثي الى استخدام علامات مثل صليب احمر على ظهر البدلة في بعض المعسكرات و قد ادى تاكيد مناديب صليب احمر العالمي على فصل لباس الاسرى، وفرار احد الاسرى باستخدام تشابه لباسه مع العسكريين التابعين للنظام البعثي، الى ادراج بدلة صفراء خاصة مثبت على ظهرها علامة (اسير حرب) في حصة ملابس الاسرى منذ سنة 1366 هـ.ش. وفي بعض معسكرات النظام البعثي، وجدت ايضا ماكينة خياطة لاصلاح ملابس الاسری. | ||
ونتيجة للنقص في الماء ومسحوق غسيل الملابس او الصابون الخاص للغسيل، فان ملابس الاسرى في بعض المعسكرات، ولاسيما معسكرات المفقودين، كانت تغسل متاخرا جدا، وهو ما ادى الى حدوث مشكلات صحية، بوجه خاص امراض مثل الجرب او الاصطياب بالقمل. | ونتيجة للنقص في الماء ومسحوق غسيل الملابس او الصابون الخاص للغسيل، فان ملابس الاسرى في بعض المعسكرات، ولاسيما معسكرات المفقودين، كانت تغسل متاخرا جدا، وهو ما ادى الى حدوث مشكلات صحية، بوجه خاص امراض مثل الجرب او الاصطياب بالقمل. | ||
| سطر ١٥: | سطر ١٥: | ||
== فهرس المصادر == | == فهرس المصادر == | ||
<references />'''محمد رضا كائيني''' | |||
[[fa:پوشاک]] | |||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٥:٠٩، ٢١ يناير ٢٠٢٦
في السنوات الاولى من الحرب، كان الاسرى الايرانيون يحتجزون احيانا لمدد تصل الى اشهر في سجون حدودية او معسكرات تابعة لنظام البعث، وهم يلبسون نفس الثياب العسكرية البالية المغبرة التي كانوا يقاتلون بها. ولم يكن للقوات التابعة لنظام البعث برنامج خاص لتامين الملابس للاسرى، فكان الاسرى يمشون حفاة بثياب مهترئة، واحيانا عراة.
مع ازدياد عدد الاسرى الايرانيين، جرى تحديد حصة من الملابس لهم، تضمنت: حقيبة امتعة او حقيبة ظهر عسكرية، ودشداشة، وحذاء رياضيا (كتاني)، وخفا، ومراة، وموس حلاقة، وشرطا، وفانيلة تحتانية، وجوربا، وبدلة عسكرية بلون السماقي (ازرق داكنا) او الاخضر او الكاكي، ثم اصفر لاحقا، وكوبا معدنيًا، ولحافين، ووسادة من الاسفنج. وبالنظر الى ان سياسات الاحتجاز والمعاملة مع الاسرى كانت معرّفة مثل غيرهم من جنود القوات التابعة للنظام البعثي الحاكم، فان حصة الملابس للاسرى كانت مثل حصة غيرهم من جنود تلك القوات. لكن بعض بنود الحصة كانت، لاسباب مختلفة، ناقصة وتنخفض الى ثلث احتياج الاسرى، او تتحول من مرة كل ستة اشهر الى مرة واحدة في السنة. وكان هذا الامر شائعا بوجه خاص في معسكرات "مفقودين" غير المرئية من قبل صليب احمر. وبعد قبول جمهورية ايران الاسلامية «القرار رقم 598»، قطعت حصة الملابس لمدة سنة كاملة. اما في المعسكرات المرئية من قبل صليب احمر، فكان على الاسرى كتابة الاسم واسم الاب ورقم صليب احمر على صدر بدلتهم. لقد ادى تشابه لباس الاسرى مع اللباس العسكري لجنود النظام البعثي الى استخدام علامات مثل صليب احمر على ظهر البدلة في بعض المعسكرات و قد ادى تاكيد مناديب صليب احمر العالمي على فصل لباس الاسرى، وفرار احد الاسرى باستخدام تشابه لباسه مع العسكريين التابعين للنظام البعثي، الى ادراج بدلة صفراء خاصة مثبت على ظهرها علامة (اسير حرب) في حصة ملابس الاسرى منذ سنة 1366 هـ.ش. وفي بعض معسكرات النظام البعثي، وجدت ايضا ماكينة خياطة لاصلاح ملابس الاسری.
ونتيجة للنقص في الماء ومسحوق غسيل الملابس او الصابون الخاص للغسيل، فان ملابس الاسرى في بعض المعسكرات، ولاسيما معسكرات المفقودين، كانت تغسل متاخرا جدا، وهو ما ادى الى حدوث مشكلات صحية، بوجه خاص امراض مثل الجرب او الاصطياب بالقمل.
بذل الاسرى الايرانيون اقصى جهدهم للاستفادة من الماء الموجود باقل الامكانيات لغسل اجسادهم وملابسهم. لكن نقص الملابس اضاف الى المشاكل ايضا؛ فعلى سبيل المثال، في «معسكر تكريت 12» ونتيجة لتسليم مجموعة واحدة فقط من الملابس للاسرى، كان عليهم الانتظار لفترات طويلة بملابسهم الداخلية اثناء غسل ملابسهم حتى تجف امام الشمس.
وفقا لاتفاقية ايران والعراق عند اطلاق سراح الاسرى، جرى تسليم مجموعة من الملابس الكاكي ومجموعة ملابس للاسترخاء وزوج من الحذاء الرياضي (كتاني) للاسرى. وفي هذه الحالة ايضا لم يعامل جميع الاسرى بصورة متساوية[١].
انظر أيضاً
- ملابس
- الغسيل والحمام
فهرس المصادر
- ↑ كائيني، محمد رضا (1397 هـ.ش). بيان خاطرات (افادة شفوية).
محمد رضا كائيني