انتقل إلى المحتوى

أدوات المقاومة في الأسر: الفرق بين النسختين

من ويكي الاحرار
Samiee (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
Samiee (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
 
سطر ٢٤: سطر ٢٤:
== فهرس ==
== فهرس ==
<references />'''علي رضا حيدرينساب'''
<references />'''علي رضا حيدرينساب'''
[[en:Tool of Resistance in Captivity]]
[[fa:ابزار مقاومت در اسارت]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٥:٢٤، ١٠ يناير ٢٠٢٦

لقد شكلت التجارب الثمينة في المقاومة والدفاع، بما في ذلك مرحلة الأسر، مصدر إلهام للمقاتلين على مختلف جبهات المقاومة، كما ساهمت في تصدير الثورة الإسلامية[١]. ويُعدُّ أسلوب النضال وأدواته من الجوانب الأخرى البارزة في المقاومة، والتي يمكن تلخيصها على النحو التالي:

١. المقاومة الصلبة والإجراءات الهجومية

يقصد بها الردود العنيفة التي كان يبديها الأسرى تجاه ضغوط العدو البعثي وهجماته، وذلك وفقاً لشخصية الأسير وتقديره وقدراته. تضمنت هذه المواجهات الاشتباك المباشر مع العدو ومحاولة القيام بأعمال هجومية، كالاستيلاء على الأسلحة والذخائر والمؤن وتخزينها. على سبيل المثال، تسلل الأسرى في معسكر الموصل ١ إلى مستودع قديم، واستولوا على أجهزة مثل القنابل اليدوية والمسدسات والذخائر، وأخفوها لاستخدامها في المواجهة عند انتهاز الفرصة، لكن تم اكتشافهم لاحقاً. كما كانت المقاومة والهجوم ورد الفعل الصلب موجهاً في الغالب ضد العناصر النافذة التابعة للعدو البعثي، كالجواسيس، وكانت تُنفذ بشكل رئيسي عبر فرق الردع، مما أدى إلى إقصائهم أو تشويههم أو ضربهم[٢].

٢. المقاومة الناعمة

كان التهديد والهجوم في المعسكرات في معظمه من النوع الناعم. فقد سعى العدو البعثي إلى تحقير الإسلام كما يفهمه الإيرانيون، والإساءة إلى الإمام الخميني (ره) والنظام الإسلامي، وإهانة الأسرى و محاربة تمسكهم بشعائرهم ورموزهم الثقافية والدينية، والسعي لتغيير هويتهم باستخدام أدوات متنوعة وفي كل فرصة. لذلك، كان النضال السلبي والمقاومة الناعمة أكثر أشكال المقاومة شيوعاً، خاصةً وأن المواجهة الصلبة كانت محفوفة بالمخاطر وشبه مستحيلة ومحظورة من قبل نخبة الأسرى. واتخذت المقاومة الناعمة صورتين رئيسيتين:

١. المقاومة السلوكية وعدم التعاون مع العدو

كان جزء من ضغط العدو البعثي يهدف إلى إجبار الأسرى على الطاعة المطلقة، وهذا يتعارض مع روح الإيمان بالله لدى الأسرى. في المقابل، كان النهج العام هو الصبر والامتناع عن التعاون مع العدو وتحمل مختلف الضغوط والعنف.

وفقاً لتوجيهات الحراس العراقيين التابعين للنظام البعثي، كان الاهتمام بأنشطة مثل صلاة الجماعة ورفع الأذان بصوت عالٍ وإقامة مراسم كالتعزية، محظوراً ويعتبر مخالفاً لنظام المعسكر. لكن هذه الأنشطة، التي كانت وسيلة للحفاظ على الروح المعنوية وتعزيزها وزيادة القدرة على المقاومة، حظيت باهتمام كبير من قبل الأسرى.

٢. المقاومة الخطابية

برزت بعض أشكال المقاومة في القول والخطاب. وبسبب الصعوبات، كان هذا النوع من المقاومة في الغالب من قبل النخبة من الأسرى. حيث سعى العدو البعثي عبر برامج مثل التحليل والمحاضرات إلى تغيير معتقدات الأسرى وطمس هويتهم الثقافية. ومن أمثلة هذه الهجمات وصف النظام الإسلامي بالمعتدي، والانتقاص من إسلام الإيرانيين والإمام (ره)، والثناء على العرب والعراق والنظام البعثي. في المقابل، كان نخبة الأسرى يقدمون التفسيرات المناسبة للشبهات أو القيم، مما يجبر العدو على الصمت أو التراجع. على سبيل المثال، عندما أساء الشيخ علي الطهراني إلى الإمام والنظام الإسلامي ومدح النظام العراقي البعثي أمام الأسرى، واجه احتجاجاً من أحدهم قائلاً: "إذا كان الأمر كما تقول، فلماذا تجبروننا على مشاهدة المشاهد المبتذلة على شاشة التلفزيون؟!" بينما قام آخر بتهيئة الأجواء للتغيير من خلال هتاف شعار "الموت للطهراني" وقوله إنه بهذا التصرف قد وقع على حكم إعدامه. وكذلك تندرج ضمنها الردود الصريحة والجريئة على الصحفيين أو الحراس، والاحتجاجات الشفهية لممثلي الصليب الأحمر، أو تقديم الشكاوى لمسؤولي المعسكر.

انظر أيضاً

  • المقاومة
  • الصليب الأحمر
  • العنف في الأسر
  • الاحتجاج

فهرس

  1. الإمام الخميني، روح الله (د.ت). صحيفة الإمام (ره). مكان النشر غير محدد: ناشر غير محدد.
  2. كرمي، حسين (١٣٨٩ هـ.ش). المعسكر الثالث (كتاب). قم: پیام آزادگان،

علي رضا حيدرينساب