ساحات مقاومة الأسرى: الفرق بين النسختين
أنشأ الصفحة ب'المقاومة تعني الصمود<ref>آمد، حسن (١٣٦٣ هـ.ش). فرهنگ فارسی عمید. طهران: أمير كبير.</ref>. خلال فترة الأسر، ومن جبهات القتال إلى مراكز التحقيق المختلفة ونقاط الترانزيت وصولاً إلى المعسكر، كانت هذه المسيرة تُراقَب وتُدار دائمًا وفقاً للمتغيرات والظروف. وقد شكلت هذه...' |
|||
| سطر ٢٧: | سطر ٢٧: | ||
== فهرس == | == فهرس == | ||
<references />'''علیرضا حیدری نسب''' | |||
[[fa:عرصه های مقاومت اسرا]] | |||
[[en:Fields of prisoners' resistance]] | |||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٧:٣٩، ٢٨ يناير ٢٠٢٦
المقاومة تعني الصمود[١].
خلال فترة الأسر، ومن جبهات القتال إلى مراكز التحقيق المختلفة ونقاط الترانزيت وصولاً إلى المعسكر، كانت هذه المسيرة تُراقَب وتُدار دائمًا وفقاً للمتغيرات والظروف. وقد شكلت هذه التجربة الثمينة في المقاومة والدفاع، بما في ذلك في مشهد الأسر، مصدر إلهام للمقاتلين على مختلف جبهات المقاومة ولانطلاقة الثورة الإسلامية[٢].
ويمكن تقسيم مقاومة الأسرى -التي كان الدافع لها في كثير من الأحيان دينياً وأحياناً وطنياً- إلى عدة مجالات:
مجال المقاومة
تشير إلى المشاهد والساحات التي تجري فيها المقاومة، ولكل منها خصائصها:
١. المجال الثقافي
تعتبر الثقافة أساس السلوك والروح الحاكمة للحياة، وقد شكّلت تهديداً خطيراً في المشهد السياسي. لذا سعت سلطات البعث الحاكمة إلى إحداث تحول ثقافي بوسائل مختلفة، مستخدمةً أدوات مثل مكبرات الصوت والإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى المنشورات والكتب والمحاضرات والعروض الإجبارية.
فكان تعميق الثقافة وتقويمها، بما يمكن الأسرى من الصمود، في صدارة الاهتمام، ووُضعت الخطط لتعزيزها على رأس الأولويات. حظيت المقاومة الثقافية باهتمام مُبكر ونصيب كبير من الجهد، واتُخذت في هذا الصدد تدابير متنوعة وفريدة.
ولتحقيق ذلك، تأسست أوسع تشكيلة ثقافية متناسبة مع وضع كل معسكر، والتي قامت من خلال تصميم وتنفيذ برامج مثل: الدعاية المباشرة، والدروس والمحاضرات، والمعارض والعروض الفنية، والشعر والأناشيد، ورواية القصص، والاحتفالات الخاصة -لا سيما في شهري محرم ورمضان- إلى تعميق الثقافة الدينية للأسرى. ولا شك أن الدافع الأساسي لتلك المقاومة كان الاقتداء بثقافة أهل البيت (عليهم السلام)، ولا سيما مدرسة كربلاء، التي شكلت دائمًا قمة الاهتمام في وجدان الأسرى. وكان لتلاوة القرآن وحفظه، والدعاء، ونهج البلاغة، والصحيفة السجادية، وفهم ترجمتها وتفسيرها، دورٌ لا يُضاهى في تقوية الأسير روحياً.
٢. المجال الاقتصادي والرفاه
لم تكن فرص الرفاه الاقتصادي في الأسر بأقل أهمية من بقاء الروح، وكانت تُوزع بشكل غير متساوٍ. وقد تمثلت المقاومة في هذا المجال من خلال التركيز على الصيام، والاحتجاج على عدم المساواة، والسعي لتأمين توزيع عادل، وتوفير بعض الضروريات بطرق مبتكرة. كما تم إنشاء صندوق للتضامن أو التضحية، لتخصيص جزء من حصص الأفراد الخاصة لمن هم في أمس الحاجة إليها، فتلبية بعض الاحتياجات وتوفير المستلزمات ساهمت في زيادة صبر وتحمل بعض الأسرى.
٣. الساحة السياسية
شهدت الساحة السياسية حملات دعائية مكثفة من قبل سلطات البعث لتشويه صورة الإمام الخميني (قدس سره)، والنظام الإسلامي في إيران، وتمجيد صورة نظام البعث الحاكم في العراق. وردًا على ذلك، قاومت النخبة، وخاصة في إدارة المعسكر، قوات البعث والمعارضين في الداخل عن طريق الشرح والحوار، أو عن طريق الإنكار والتفنيد، وفقاً للظروف[٣].
انظر أيضاً
- مقاومة الأسرى
- العقاب والتعذيب في الأسر
فهرس
- ↑ آمد، حسن (١٣٦٣ هـ.ش). فرهنگ فارسی عمید. طهران: أمير كبير.
- ↑ الإمام الخميني، روح الله (بیتا). صحیفة الإمام. بینا: بینا
- ↑ المجمع العلمي لموسوعة الأسرى. (١٣٨٩ هـ.ش). موسوعة الأسرى: الأسرى الإيرانيون المفرج عنهم في الحرب التي فرضها نظام البعث على إيران. طهران: معهد الدراسات الإنسانية والثقافية؛ رسالة آزادگان،
علیرضا حیدری نسب