انتقل إلى المحتوى

الأحرار في بيانات قائد الثورة الإسلامية 3

من ويكي الاحرار
مراجعة ١٥:١١، ١٢ أغسطس ٢٠٢٦ بواسطة Samiee (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

الأحرار؛ أفضل جنود الثورة الإسلامية.

في بيانات قائد الثورة الإسلامية، لم يُعرَّف الأحرار بوصفهم عباداً صالحين فحسب، بل وُصفوا بأنهم «أفضل جنود الثورة»، و«أكثر أبناء الأمة اختباراً»، و«الشهداء الأحياء»؛ حيث تُعتبر فترة أسرهم مرحلةً مشرفةً من «سنوات الشباب المباركة والمفعمة بالأجر».

من خلال مراجعة بيانات قائد الثورة في الفترة ما بين ۲۵ شهریور ۱۳۶۹ هـ.ش (۱۶ سبتمبر ۱۹۹۰ م) وحتى ۲۶ مرداد ۱۳۷۱ هـ.ش (۱۷ أغسطس ۱۹۹۲ م)، يمكن حصر أهم النقاط الجوهرية فيما يلي:

أ: المكانة الإلهية والروحية للأحرار (القيمة الأخروية للمعاناة)

۱. إن جميع لحظات الأسر (الليالي الطوال، الخوف، الجوع، القشعريرة من البرد والحر، الغربة، ظلم الجائرين، والصمود في وجه أعداء الله) محفوظة في الديوان الإلهي كأنها تسجيل صوتي ومرئي، لم يضع منها لحظة واحدة[١].

۲. يُعد الأحرار مزيجاً من النعم الإلهية والكرامات التي يمنّ بها الله على عباده الصالحين، وفي الوقت ذاته، يمثلون مجموعة من الاختبارات الشاقة للإنسان المؤمن[٢].

۳. لقد تجلى لهم قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» تطبيقاً عملياً، حيث أذاقهم الله الثمرات الحلوة للصبر[٣].

۴. إن تحرير الأحرار من براثن نظام البعث كان آيةً من آيات تجلي قدرة الله الاستثنائية، وإحدى المكافآت الإلهية للأمة الإيرانية[٤].

ب: قيمة وثقل لحظة الأسر (عظمة التحمل)

۱. إن يوماً واحداً من الأسر هو أمر جسيم، وساعة واحدة من الأسر في قبضة عدو غدار، جبار، ملحد، ومجرد من الإنسانية، هي تجربة شاقة ومضنية للغاية[٢].

۲. إن معاناة الأسر لحظة بلحظة لا يمكن حصرها في الكلمات أو تفسيرها بالكامل عبر الفن والأدب؛ فمجرد سماعها لا يغني عن رؤيتها ولمس حقيقتها[٥].

ج: الدور التاريخي والهوياتي للأحرار (إبقاء المقاومة حية)

۱. يُحيي الأحرار ذكرى الأيام والساعات واللحظات المليئة بالذكريات، مما يجعل الذاكرة التاريخية للمقاومة تتدفق في أوصال المجتمع[١].

۲. لقد حافظوا على شخصيتهم الثورية والإيمانية وروحهم القتالية في أصعب ظروف الأسر، بشكلٍ لا نظير له في أي أمة أخرى[٥].

۳. يمثل الأحرار تجسيداً للوفاء للمبادئ الإسلامية، ومنارةً للتنوير في مواجهة أطماع الاستكبار[٦].

د: الأحرار في ميدان الإعمار وبناء مستقبل البلاد (مهمة ما بعد الأسر)

۱. عاد الأحرار محملين بذخيرة ثمينة من الخبرة، والوعي، والقدرة، والصبر، والجلد، والحلم؛ وهي رؤوس أموال يجب تسخيرها في خدمة عملية إعمار البلاد[٢].

۲. يجب أن يكونوا في الصفوف الأمامية لتيار البناء الوطني وفي كافة الميادين (الجيش، الحرس الثوري، البسيج، والمجتمع)[٢].

۳. إن مشقات الأسر قد زادت من إرادتهم نحو التقدم وتحقيق أهداف الثورة، مما جعلهم الأجدر والأكفأ للدفاع عن النظام[٧].

هـ: واجب استمرارية الروح الثورية (مواجهة اليأس والتحريف)

۱. إن الثورة الإسلامية ليست مرتبطة بزمن محدد؛ ومع مرور الوقت، لا تضعف الروح الثورية. لذا، يجب على الأحرار الوقوف بصلابة وثبات وتوكل على الله ضد الوهم القائل بضعف الثورة[٧].

۲. اليأس هو أكبر عدو للإنسان الطموح؛ لذا يجب على الأحرار، مستندين إلى ذخيرتهم الروحية الكبرى من فترة الأسر، مواصلة جهادهم بالأمل في المستقبل[٧].

الخلاصة الختامية

الأحرار؛ رمز «العزة الوطنية» و«قوة الإيمان»

في المنظومة الفكرية لقائد الثورة الإسلامية، لا يُعتبر الأحرار مجرد ظاهرة تاريخية انتهت فصولها، بل هم كنز حي من الإيمان، والصبر، والبصيرة، متاح للثورة الإسلامية إلى الأبد. إن معاناتهم موجودة ومحفوظة في حضرة الله؛ وعودتهم كانت مكافأة إلهية؛ أما حضورهم في ميادين البناء والدفاع عن القيم، فهو استمرار لملحمة المقاومة ذاتها ولكن في قالب جديد.

انظر أيضاً

  • الأحرار في خطاب القيادة

المراجع

الكاتب

حسن بهشتي‌پور