انتقل إلى المحتوى

الأحرار في بيانات قائد الثورة الإسلامية 1

من ويكي الاحرار

الأحرار؛ ذخائر الإيمان ومصدر فخر الأمة.

في لقاء مع مختلف فئات الشعب بتاريخ ۱۳۶۸/۰۸/۲۴ هـ.ش (۱۵ نوفمبر ۱۹۸۹ م)، أعرب آية الله الخامنئي عن تقديره للأحرار وعائلاتهم، مؤكداً على شجاعتهم وصمودهم ومكانتهم الأخلاقية والوطنية، كما حذّر من المحاولات السياسية للعدو لاستغلال قضية الأسرى[١].

الإشادة بمقاومة الأحرار ضد الاستكبار

في إشارة إلى مكانة المقاتلين والأسرى الإيرانيين، يصف قائد الثورة هؤلاء بأنهم يشكلون خطراً فعلياً ومحتملاً، ليس فقط على نظام البعث الحاكم في العراق، بل على جبهة الاستكبار بأكملها. ويؤكد أن الشباب من الأحرار، بصمودهم ورجولتهم، قد قدموا درساً عظيماً لأعدائهم.

وقد وصف آية الله الخامنئي الأحرار بأنهم نماذج للرجولة والثبات، حيث أظهروا مقاومة صلبة حتى في أقسى ظروف الأسر. كما شدد على أن كل أسير كان يمثل خطراً محتملاً على النظام الاستكباري، وهو ما يعكس القيمة الوطنية والأخلاقية لصمودهم.

فخر العائلات بالأحرار

دعا قائد الثورة عائلات الأسرى إلى الافتخار بأبنائهم الأحرار، مساوين إياهم بعائلات الشهداء. وأكد أن صبر وشرف الأحرار يستحق التكريم تماماً كما تستحقه تضحيات الشهداء والجرحى، مشدداً على أن عائلاتهم يجب أن تفخر بهؤلاء الأعزاء كما تفخر بعائلات الشهداء. ومن هذا المنطلق، لا يُنظر إلى الأسر كنقطة ضعف، بل كميدان لإظهار قوة الإيمان وهزيمة الأعداء من داخل معاقل الأسر الخفية.

إيمان ورجولة وقوة نفس الأحرار

وُصف الأحرار في هذه البيانات بأنهم نماذج للرجولة وقوة النفس، الذين لم يستسلموا رغم كافة أنواع الضغوط والشدة التي فرضها نظام البعث خلال سنوات الأسر. وأكد قائد الثورة أن العدو، وبالرغم من ممارسة التعذيب والقيود، لم يستطع هضم الروح الإيمانية والهوية الثورية لهؤلاء الأسرى أو صهرها في كيانه. فعلى الرغم من السلوكيات المتشددة والضغوط الهائلة التي مارسها نظام البعث ضد الأسرى طوال سنوات الأسر، استطاع الأحرار بالصبر والإيمان الصمود أمام تلك الضغوط، مما جعل العدو عاجزاً عن تحطيم روحهم المعنوية.

كشف الممارسات اللاإنسانية للعدو؛ من التكتم إلى الاستغلال السياسي

في جزء هام من هذه البيانات، يُكشف النقاب عن الطبيعة المزدوجة وغير الإنسانية لنظام البعث وداعميه الغربيين. فقد أشار سماحته إلى أن آلاف الأسرى الإيرانيين في معسكرات الأسر العراقية لم يتم تسجيل أسمائهم رسمياً، منتقداً تقاعس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الملف، ومندداً بهذه الممارسات. وفي المقابل، قيّم سماحته طرح قضية الأسرى كملف إنساني من قبل العدو على أنه تحرك تضليلي وسياسي، يهدف إلى التغطية على جرائم الحرب التي استمرت ثماني سنوات، وعرقلة الجهود الرامية لتحديد مصير المفقودين والأسرى غير المسجلين.

تكريم المكانة السامية للمضحين وعائلاتهم

في ختام هذه البيانات، يتم التأكيد على المكانة الرفيعة للشهداء والجرحى، ولا سيما الأحرار وعائلاتهم، باعتبارهم أبرز الناس وأشرفهم. ويرى قائد الثورة أن تكريم هؤلاء الأعزاء هو واجب على الجميع، من عموم الشعب إلى المؤسسات الحكومية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجزاء الذي أعدّه الله لهؤلاء العظماء، والمعاملة الإلهية معهم، تسمو فوق أي تقدير أو قيمة مادية، وتعد المكافأة الأبقى والأسمى[٢].

انظر أيضاً

  • الأحرار في رؤية القيادة

المراجع

  1. الموقع الرسمي لمكتب قائد الثورة الإسلامية (Leader.ir): أرشيف الكلمات لعام ۱۳۶۸ هـ.ش، والمواضيع المتعلقة بلقاء عائلات الشهداء والجرحى والأحرار. متاح عبر الرابط https://www.leader.ir/fa/content/206
  2. متاح عبر الرابط https://farsi.khamenei.ir/news-content?id=357

الكاتب

حسن بهشتي‌پور